أبو يعلى الموصلي
378
مسند أبي يعلى
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج يأجوج ومأجوج ، فيخرج كما قال الله : ( من كل حدب ينسلون ) [ الأنبياء : 96 ] قال : فيغمرون الأرض فينحاز عنهم ( 1 ) المسلمون حتى تصير بقية المسلمين في مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ، حتى إن أولهم ليمرون بالنهر فيشربونه حتى ما يذرون فيه شيئا ، فيمر أخيرهم ( 2 ) على إثرهم فيقول قائلهم : لقد كان هاهنا ماء مرة ، ثم يظهرون على الأرض ، ويقول قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، ننازل أهل السماء ، حتى إن أحدهم ليهز حربته ثم يقذف بها إلى السماء فترجع متخضبة بالدماء . فيقولون : قد قتلنا أهل السماء . فبينما هم كذلك إذ بعث إليهم دوابا كنغف الجراد ، فيأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضا ( 3 ) ، فيصبح المسلمون ولا يسمعون لهم حسا ، فيقولون : من يشتري نفسه ينظر ما فعلوا ؟ فيقول رجل منهم وقد وطن نفسه على أنهم يقتلونه فيجدهم موتى فيناديهم : ألا فأبشروا فقد أهلك الله عدوكم ، فيخرج الناس ويخلون سبيل مواشيهم فما يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر عنها كأحسن ما شكرت عن نبات أصابته قط " ( 4 ) . . .
--> ( 1 ) في الأصلين " عليهم " . وقد صححت على هامش " ش " . ( 2 ) في الأصلين " أحدهم " . وأصلحت على هامش " ش " . ( 3 ) في " فان " " بعضهم بعض " . ( 4 ) إسناده صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد ، وابن ماجة . وأخرجه ابن ماجة في الفتن ( 4079 ) باب : فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم ، وخروج يأجوج ومأجوج ، من طريق يونس بن بكير ، بهذا الاسناد . وصححه الحاكم 4 / 489 ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد 3 / 77 من طريق يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، حدثني . . . به . وسيأتي برقم ( 1351 ) ، وصححه ابن حبان برقم ( 1909 ) موارد . وانظر تفسير الطبري 17 / 88 ، والدر المنثور 4 / 336 ، ويغمرون الأرض ، أي : يعلونها ويغطونها . وعند ابن ماجة " يعمون " ، وعند الحاكم " يعيثون في الأرض " .